كلام من ذهب

من أقوال جلالة الملك حفظه الله ورعاه :



* إن الأولوية عندي هي تأمين حياة أفضل لجميع الأردنيين*

* إن الأردن الذي أسعى لبنائه ... هو الأردن الذي يمنح الفرص المتكافئة للجميع ... ولا يعطي إمتيازات خاصة لأحد ...*

* وجيل الشباب في الأردن الذي نتطلع إليه بالأمل ، هم الوعد والمستقبل ... وسنحقق معاً هذه الآمال ...*



لزيارة موقع جلالة الملك عبد الله الثاني : اضغط هنا

أدهم سيف يكشف الفساد في جمعية متضرري أحداث الخليج التعاونية

Loading...

مواعظ وحكم

فتن آخر الزمان " بين فسطاطين "

عن عبد الله بن عمر بن الخطاب   قال : كنا قعود عند رسول الله   فذكر الفتن ، فأكثر فى ذكرها حتى ذكر فتنة الأحلاس ، فقال قائل : يا رسول الله ، وما فتنة الأحلاس ؟ قال : { هى هَرَب وحَرَب } ثم ذكر فتنة السراء ، { دَخَنُها تحت قَدَمَىْ رجل من أهل بيتى يزعم أنه منى ، وليس منى ، وإنما أوليائى المتقون ، ثم يصطلح الناس على رجل ، كَوَرِكٍ على ضِلَع } ، ثم فتنة الدهيماء ، { لا تدع أحدًا من هذه الأمة إلا لطمته لطمة ، فإذا قيل انقضت تمادت ، يصبح الرجل فيها مؤمنًا ويمسى كافرًا ، حتى يصير الناس إلى فسطاطين ؛ فسطاط إيمان لا نفاق فيه ، وفسطاط نفاق لا إيمان فيه ، فإذا كان ذاكم ، فانتظروا الدجال من يومه أو غده } [ أخرجه أبو داود والبغوى والحاكم فى المستدرك وصححه ، ووافقه الذهبى ] (1) .

 وعن عمير بن هانئ   قال : قال رسول الله   : { فتنة الأحلاس فيها حَرَب وهَرَب ، وفتنة السراء يخرج دخنها من تحت قدمى رجل ، يزعم أنه منى ، وليس منى إنما أوليائى المتقون ، ثم يصطلح الناس على رجل ، ثم تكون فتنة الدهيماء كلما انقطعت تمادت ، حتى لا يبقى بيت من العرب إلا دخلته ، يُقاتل فيها ، ولا يُدرى على حق يقاتل أم على باطل ؟ فلا يزالون كذلك ، حتى يصيروا إلى فسطاطين ، فسطاط إيمان لا نفاق فيه ، وفسطاط نفاق لا إيمان فيه فإذا اجتمعا ، فأبصر الدجال اليوم أو غدًا } [ أخرجه نعيم بن حماد فى الفتن ] (2) .
_________________________
(1) وصححه المعلق على الجامع 10/24 ، وقد رواه أحمد فى المسند عن أبى منيرة بمثلة .
(2) بسنده : ثنا الوليد بن مسلم عن عبد الرحمن بن يزيد عن جابر عن عمير بن هانئ .

فقد ذكر النبى   ثلاث فتن تسبق المهدى والدجال سواء :

1 - فتنة الأحلاس .
2 - فتنة السراء .
3 - فتنة الدهيماء .

                           = = = = = = = = = = = = = = = = = =

1 - فتنة الأحلاس

والأحلاس : جمع حِلس – بكسر الحار وسكون الام – وهو الكساء الذى يلى ظهر البعير تحت القتب ، شبهت به الفتنة ؛ لملازمتها الناس كما يلازم الحِلسُ ظهر البعير .
قال الخطابى : " إنما أضيفت الفتنة إلى الأحلاس لدوامها وطول لبثها أو لسواد لونها وظلمتها " .
قال   : { هى } أى فتنة الأحلاس .
{ هَرَب } أى يفر بعضهم من بعض لما بينهم من العداوة والمحاربة .
{ وحَرَب } الحرب نهب مال الإنسان وتركه لا شئ له .
            وقال الخطابى : " الحرب ذهاب المال والأهل " .

• صفوة القول : فتنة الأحلاس : هى فتنة مظلمة قائمة كالسواد ، يفر الناس بعضهم من بعض فيها لما بينهم من العداوة والمحاربة ، ويذهب فيها المال والأهل .
                      = = = = = = = = = = = = = = = = = = =

2 - فتنة السراء

والسراء : النعماء التى تسر الناس من وفرة المال والعافية ، حيث يبتلى الناس بشتى أنواع الخيرات ، وغالبًا ما تكون الفتنة بالنعمة أضر على الدين من الفتنة بالمال والأهل .
قال القارى : " والمراد بالسراء النعماء التى تسر الناس من الصحة والرخاء والعافية من البلاء والوباء ، وأضيفت إلى السراء لأن السسب فى وقوعها إرتكاب المعاصى بسبب كثرة التنعم أو لأنها تسر العدو " .
قال   : { دَخَنها } يعنى ظهورها وإثارتها فشبهها بالدخان الذى يثور فيرتفع .
{ من تحت قدمى رجل من أهل بيتى } تنبيهًا على أنه هو الذى يسعى فى إثارتها أو إلى أنه يملك أمرها .
{ يزعم أنه منى } أى فى الفعل  وإن كان منى فى النسب ، والحاصل أن تلك الفتنة بسببه وأنه باعث على إقامتها .
{ وليس منى } أى من أخلائى ، أو من أهلى فى الفعل ؛ لأنه لوكان من أهلى لم يهيج الفتنة ، ونظيره قوله تعالى : ﴿ إِنَه ليسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَهُ عَمَلُ غَيرُ صَالِح ﴾ أو ليس من أوليائى فى الحقيقة ، ويؤيده قوله : ﴿ وإِنَمَا أَولِيائَى المُتَقون ﴾ .
قال الإردبيلى : " فيه إعجاز وعلم للنبوة وفيه أن الإعتبار كل الإعتبار للمتقى وإن بَعُدَ نسبه عن الرسول   فى النسب ، وأن لا إعتبار للفاسق والفتان عند رسول الله   وإن قرب منه فى النسب " .
{ ثم يصطلح الناس على رجل } أى يجتمعون على بيعة رجل .
{ كورك على ضلع } قال الخطابى : " هو مثل ومعناه الأمر الذى لا يثبت ولا يستقيم ، وذلك أن الضلع لا يقوم بالورك " .
وبالجملة يريد أن هذا الرجل غير خليق للملك ولا مستقل به .
وفى النهاية : " أى يصطلحون على أمر واهٍ لا نظام له ولا استقامة ؛ لأن الورك لا يستقيم على الضلع ولا يتركب عليه لإختلاف ما بينهما وبعده ، والورك مافوق الفخد " .
وقال القارى : " هذا مثل والمراد أنه لا يكون على ثبات ؛ لأن الورك لثقله لا يثبت على الضلع لدقته ، المعنى أنه يكون غير أهل للولاية لقلة علمه وخفه رأيه " .

• صفوة القول : فتنة السراء : هى فتنة النعماء التى تسر الناس من الصحة والعافية من البلاء والوباء فيكون سبب وقوعها ارتكاب المعاصى بسبب كثير التنعم أو لأنها تسر العدو ، فالغالب ما تكون الفتنة بالنعمة أضر على الدين من الفتنة بالمال والأهل ، ويكون ظهورها أو إثارتها كالدخان المرتفع الذى يرتفع ويثور ، حيث تكون على يد رجل يسعى فى إثارتها أو يكون هو من يملك أمرها ، ويزعم أنه فى فعل النبى   وإن قرب نسبه من النبى   ولكنه ليس فى فعل النبى   ؛ لأنه هو من أشعل فتيل الفتنة ، ثم يصطلح الناس على بيعة رجل غير خليق للولاية أو للخلافة أو للملك ولا مستقل به ، ولذلك قد شبهه النبى   بالورك الذى يستند على الضلع وهذا محال كما ذكرنا .
                     = = = = = = = = = = = = = = = = =
 
3 - فتنة الدهيماء

والدهيماء : السوداء والتصغير للذم أى الفتنة العظماء والطاقة العمياء .
قاله القارى :
وقيل : التصغير للتعظيم والتهويل ، فهى الداهية التى تدهم الناس بشرها ، لشدة ما فيها من شرور أو لسوادها المظلم .
قال   : { لا تدع أحدًا من هذه الأمة } أى لا تترك تلك الفتنة أحدًا من هذه الأمة .
{ إلا لطمته لطمة } أى أصابته بمحنة أو نزلت به ببلاء .
والمراد أن أثر تلك الفتنة يعم الناس ويصل لكل أحد من ضررها .
{ فإذا قيل انقضت } أى فَمَهْمَا توهموا أن تلك الفتنة انتهت .
{ تمادت } أى بلغت المدى أى الغاية من التمادى وبتشديد الدال من التمادد تفاعل من المد أى استطالت واستمرت واستقرت .
قاله القارى :
{ يصبح الرجل فيها مؤمنًا } وهو بمعنى الإيمان بالله ، وملائكته ورسله ، وكتبه ، والقدر خيره وشره حلوه ومره .
{ ويمسى كافرًا } أى بعدم الإيمان بهم ، لوجود الفتن وغيرها من الأمور العظيمة .
ويستمر ذلك
{ حتى يصير الناس إلى فسطاطين } قال الطيبى : " الفسطاط المدينة التى فيها يجتمع الناس ، وكل مدينة فسطاط " .
وعبر النبى   عن الجماعة بالفسطاط ، وهو فى الأصل المدينة التى يجتمع فيها الناس .
وقال الزمخشرى : " هو ضرب من الأبنية يتخذ فى السفر دون السرداق " . وجمعه فساطيط . والمراد أن الناس يصيرون إلى جماعتين أو إلى قسمين أو إلى معسكرين .
{ فسطاط إيمان لا نفاق فيه } أى مدينة أو جماعة أو قسم أو معسكر إيمان محض ، لا نفاق فيه أى لا فى أصله ولا فى فصله من اعتقاده وعمله .
{ وفسطاط نفاق لا إيمان فيه } أى مدينة أو جماعة أو قسم أو معسكر نفاق محض ، ولا إيمان فيه أى أصلًا أو كاملًا لما فيه من أعمال منافقين من الكذب والخيانة ونقض العهد وأمثال ذلك .
قال القارى : " وهذا يؤيد أن المراد بالفسطاطين المدينتان ، فإن المهدى يكون فى بيت المقدس فيحاصره الدجال ، فينزل عيسى   فيقتله " موقات المفاتيح 9 / 287 .
كما سيأتى إن شاء الله .

• صفوة القول : فتنة الدهيماء : هى السوداء المظلمة ، لشدة ما فيها من شرور ، فهى الداهية التى تدهم الناس بشرها ، ولا تترك هذه الفتنة أحدًا من هذه الأمة ، إلا أصابته بمحنة أو نزلت به ببلية ، فأثارها يعم الناس ، ومهما توهم الناس وقالوا أنها انتهت تمادت واستمرت بل وبقيت واستقرت ، وفيها يصبح الرجل مؤمنًا ، ويمسى كافرًا ، ويستمر ذلك حتى يصير الناس إلى فسطاطين أى مدينتين مدينة إيمان محض لا نفاق فيها ، ومدينة نفاق وكفر محض لا إيمان فيها .

{ فإذا كان ذاكم } أى فإذا صار الناس إلى فسطاطين .
{ فانتظروا الدجال من يومه وغده } أى أبصروه وانتظروا خروجه وظهوره اليوم أو غدًا .
*******************************

قال تعالى: " وإذ يتحاجون في النار ، فيقول الضعفاء للذين استكبروا : إنا كنا لكم تبعاً فهل أنتم مغنون عنا نصيباً من النار ؟* قال الذين استكبروا : إنا كل فيها ، إن الله قد حكم بين العباد*" (غافر:47،48) .

 هذه الشريعة سمت المستضعفين الذين لا يتحركون ضد الظلم ظالمين ، ولم تــقبل أعذارهم ، فقال الله تعالى :" إن الذين توفتهم الملائكة ظالمي أنفسهم ، قالوا : فيم كنتم ؟ قالوا : كنا مستضعفين في الأرض .."(النساء:97)

عن أنس بن مالك رضي الله عنه خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( لايؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه ) ، رواه البخاري و مسلم .

هل يعقل أن تقول الشريعة هذا ، ورسولها يقول :" إن الناس إذا رأوا الظالم فلم يأخذوا على يديه ، أوشك أن يعمهم الله بعقاب من عنده " . والنصوص في هذا كثيرة ، وما أشرت إليه كافٍ ، فالشريعة في نصوصها ومقاصدها تحث على رفض الظلم ، وتأبى أن يسكت الناس عن الظالمين . فهل يعقل أن يأمر النبي صلى الله عليه وسلم المسلم أن يتسامح في أكل ماله ، وجلد ظهره ؟! هذا من عجائب المسلمين الذين سوغوا السكوت عن الظلم ، وأطروه في صياغة شرعية حتى قال أحد العلماء:

" فيه الصبر على المقدور ، والرضى بالقضاء حلوه ومره والتسليم لمراد الرب العليم الحكيم " لا عجب أن الأمة تسام الخسف منذ قرون !

أين هذا من كلام أبي بكر وعمر رضي الله عنهما للناس عندما بويعا للخلافة ، حيث يأمران الناس بأن يقوموهما بالسيف إذا رأوا منهم اعوجاجا ... هل يعقل يكون منهج الصحابة نزع يد الطاعة على من أجل ذراع قماش ، أعني هذا الذي قال لعمر رضي الله عنه : لا سمع ولا طاعة من أجل ثوب كما في القصة المعروفة ، ولم يقل له أحد من الصحابة : ويحك أمن اجل ثوب ؟! بل عليك أن تسمع وتطيع .. ولم يقل له عمر رضي الله عنه : بل تسمع وتطيع رغمــاً عنك أيها المندس أو العميل، يا صاحب الأجندة الخارجية ، أيها المخالف لرسولك الذي أمرك بأن تسمع وتطيع حتى ولو سرقتكم .. لم يقل له أحد هذا ولا ذاك ، بل قال له الفاروق : لا خير فيكم إن لم تقولوها ، ولا خير فينا إن لم نقبلها.


وعن حذيفة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال { والذي نفسي بيده لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر أو ليوشكن الله عز وجل أن يبعث عليكم عذابا من عنده ثم تدعونه فلا يستجاب لكم } رواه الترمذي وحسنه . ومعنى أوشك أسرع .

وعن جرير رضي الله عنه مرفوعا { ما من قوم يكون بين أظهرهم من يعمل بالمعاصي هم أعز منه وأمنع لم يغيروا عليه إلا أصابهم الله عز وجل بعذاب } رواه أحمد وغيره .

وعن أبي بكر الصديق قال { يا أيها الناس تقرءون هذه الآية { يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم } . وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إن الناس إذا رأوا الظالم فلم يأخذوا على يديه أوشك أن يعمهم الله تعالى بعذاب منه } إسناد صحيح رواه جماعة منهم أبو داود والترمذي والنسائي .

وعن عتبة بن أبي حكيم عن عمرو بن حارثة عن أبي أمية الشعباني عن أبي ثعلبة أنه سأل عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : { بل ائتمروا بالمعروف وانهوا عن المنكر حتى إذا رأيت شحا مطاعا , وهوى متبعا , ودنيا مؤثرة وإعجاب كل ذي رأي برأيه , فعليك بنفسك ودع عنك العوام , فإن من ورائكم أياما الصبر فيهن مثل القبض على الجمر , للعامل فيهن أجر خمسين رجلا يعملون مثل عملكم قيل يا رسول الله صلى الله عليه وسلم : أجر خمسين رجلا منا أو منهم قال : لا بل أجر خمسين منكم } عتبة مختلف فيه وباقيه جيد رواه أبو داود والترمذي وقال حسن غريب وابن ماجه [ ص: 172 ] وزاد بعد قوله برأيه { ورأيت أمرا لا يدان لك به فعليك بخويصة نفسك } وذكره .

ولأحمد والبخاري ومسلم وغيرهم من حديث حذيفة { فتنة الرجل في أهله وماله ونفسه وولده وجاره يكفرها الصلاة , والصيام , والصدقة , والأمر بالمعروف , والنهي عن المنكر } .

قال تعالى في محكم الآيات :

" وَلاَ تَرْكَنُواْ إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللّهِ مِنْ أَوْلِيَاء ثُمَّ لاَ تُنصَرُونَ "
 
وقال تعالى :

" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ{51} فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَن تُصِيبَنَا دَآئِرَةٌ فَعَسَى اللّهُ أَن يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِّنْ عِندِهِ فَيُصْبِحُواْ عَلَى مَا أَسَرُّواْ فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ{52}"


                                                                               سورة المائدة
*********************************
 علامات الساعة الكبرى

عن حذيفة بن أسيد الغفاري‏( ‏ رضي الله عنه‏ ) ‏ أنه قال‏ : اطلع النبي‏( ‏ صلي الله عليه وسلم‏ ) ‏ علينا ونحن نتذاكر‏,‏ فقال‏ : ‏ ما تذاكرون؟‏,‏ قلنا‏ : ‏ نذكر الساعة‏,‏ فقال‏ : ‏ إنها لن تقوم حتى تروا قبلها عشر آيات فذكر‏ : ‏ الدخان‏,‏ الدجال‏,‏ والدابة‏,‏ وطلوع الشمس من مغربها‏,‏ ونزول عيسي بن مريم‏,‏ ويأجوج ومأجوج‏,‏ وثلاثة خسوف‏ : ‏ خسف بالمشرق‏,‏ وخسف بالمغرب‏,‏ وخسف بجزيرة العرب‏,‏ وآخر ذلك نار تخرج من اليمن تطرد الناس إلى محشرهم
عن عبدالله بن عمرو‏( ‏ رضي الله عنه‏ ) ‏ قال‏ : ‏ سمعت رسول الله‏( ‏ صلي الله عليه وسلم‏ ) ‏ يقول‏ : ‏ إن أول الآيات خروجا طلوع الشمس من مغربها‏,‏ وخروج الدابة علي الناس ضحي‏,‏ وأيهما ما كانت قبل صاحبتها‏,‏ فالأخرى علي إثرها قريبا‏.‏

أكتشف العلم الحديث أنه سيكون هناك ارتباك في دوران الأرض سيؤدي إلي طلوع الشمس من مغربها حيث بمعرفة كل من سرعة دوران الأرض حول محورها أمام الشمس في أيامنا الراهنة‏,‏ ومعدل تباطؤ سرعة هذا الدوران مع الزمن‏,‏ توصل العلماء إلي الاستنتاج الصحيح أن أرضنا سوف يأتي عليها وقت تجبر فيه علي تغيير اتجاه دورانها بعد فترة من الاضطراب‏,‏ فمنذ اللحظة الأولي لخلقها إلي اليوم وإلي أن يشاء الله تدور أرضنا من الغرب إلي الشرق‏,‏ فتبدو الشمس طالعة من الشرق‏,‏ وغاربة في الغرب‏,‏ فإذا انعكس اتجاه دوران الأرض طلعت الشمس من مغربها وهو من العلامات الكبري للساعة ومن نبوءات المصطفي‏( ‏ صلي الله عليه وسلم‏ ) ‏
وفي حديث الدجال الذي رواه النواس بن سمعان‏( ‏ رضي الله عنه‏ ) ‏ قال‏ : ‏ ذكر رسول الله‏ ( ‏ صلي الله عليه وسلم‏ ) ‏ الدجال‏..‏ قلنا يا رسول الله‏ : ‏ وما لبثه في الأرض؟ قال‏( ‏ صلي الله عليه وسلم‏ ) : ‏ أربعون يوما‏,‏ يوم كسنة‏,‏ ويوم كشهر‏,‏ ويوم كجمعة‏,‏ وسائر أيامه كأيامكم‏,‏ قلنا يارسول الله فذلك اليوم الذي كسنة أتكفينا فيه صلاة يوم؟ قال‏( ‏ صلي الله عليه وسلم‏ ) : ‏ لا‏,‏ أقدروا له‏...
ومن الأمور العجيبة أن يأتي العلم التجريبي في أواخر القرن العشرين ليؤكد أنه قبل تغيير اتجاه دوران الأرض حول محورها أمام الشمس ستحدث فترة اضطراب نتيجة لتباطؤ سرعة دوران الأرض حول محورها‏,‏ وفي فترة الاضطراب تلك ستطول الأيام بشكل كبير ثم تقصر وتنتظم بعد ذلك‏.‏
فسبحان الله العلي القدير .. علم الانسان ما لم يعلم ..
ويظن بعض الناس أننا إذا أدركنا في صخور الأرض أو في صفحة السماء عددا من معدلات التغيير الآنية في النظام الكوني الذي نعيش فيه فإنه قد يكون من الممكن أن نحسب متي ينتهي هذا النظام‏,‏ وبمعني آخر متي تكون الساعة‏...!!‏
و يقول الدكتور زغلول النجار في هذا : "هذا وهم لا أساس له من الصحة لأن الآخرة لها من السنن والقوانين مايغاير سنن الدنيا‏,‏ وأنها تأتي فجأة بقرار إلهي كن فيكون‏,‏ دون انتظار لرتابة السنن الكونية الراهنة التي تركها لنا ربنا‏( ‏ تبارك وتعالي‏ ) ‏ رحمة منه بنا‏,‏ إثباتا لإمكان حدوث الآخرة‏,‏ وقرينة علمية علي حتمية وقوعها والتي جادل فيها أهل الكفر والإلحاد عبر التاريخ‏,‏ والذين كانت حجتهم الواهية الإدعاء الباطل بأزلية العالم‏,‏ وهو ادعاء أثبتت العلوم الكونية في عطاءاتها الكلية بطلانه بطلانا كاملا‏...!!!‏ "..
كما أنزل‏( ‏ سبحانه وتعالي‏ ) ‏ كذلك في المعني نفسه‏ : ‏
" يسألونك عن الساعة أيان مرساها‏*‏ فيم أنت من ذكراها‏*‏ إلي ربك منتهاها‏*‏ إنما أنت منذر من يخشاها‏*‏ كأنهم يوم يرونها لم يلبثوا إلا عشية أو ضحاها‏ " (النازعات‏ : 42‏ ـ‏46 ) ‏
وعلي ذلك جاء رد المصطفي‏( ‏ صلي الله عليه وسلم‏ ) ‏ علي جبريل‏( ‏ عليه السلام‏ ) ‏ حين سأله في جمع من الصحابة‏ : ‏ فأخبرني عن الساعة؟ بقوله الشريف‏ : ‏ ما المسئول عنها بأعلم من السائل‏.‏
اللهم هون علينا هذه العلامات و احشرنا جميعا مسلمين مؤمنين موحدين بك و أظلنا اللهم بظلك يوم لا ظل الا ظلك و ارزقنا شربة هنيئة من يدي نبيك لا نظمأ بعدها أبدا .. اللهم تقبل يا أكرم الأكرمين .. و اللهم صلي علي نبيك محمد و سلم و بارك عليه في كل و قت و حين..