كلام من ذهب

من أقوال جلالة الملك حفظه الله ورعاه :



* إن الأولوية عندي هي تأمين حياة أفضل لجميع الأردنيين*

* إن الأردن الذي أسعى لبنائه ... هو الأردن الذي يمنح الفرص المتكافئة للجميع ... ولا يعطي إمتيازات خاصة لأحد ...*

* وجيل الشباب في الأردن الذي نتطلع إليه بالأمل ، هم الوعد والمستقبل ... وسنحقق معاً هذه الآمال ...*



لزيارة موقع جلالة الملك عبد الله الثاني : اضغط هنا

أدهم سيف يكشف الفساد في جمعية متضرري أحداث الخليج التعاونية

Loading...

2013/10/21

أنيس القاسم لـ "السياسة": ملف تعويضات الفلسطينيين في الكويت أغلق نهائيا ولن يفتح من جديد.


                          
 عمان - من ناجح خليل - الثلاثاء 13 شباط (فبراير) 2007 :


رغم انه ليس رئيسا لهيئة التعويضات الفلسطينية,الا ان الدكتور انيس القاسم امسك بيديه ملف التعويضات,وصار يملك الاجابة على الاسئلة التي تتعلق بهذا الملف .

استطاع القاسم باعتباره مستشارا لوزارة المالية الفلسطينية ,تبديد كل الشائعات التي رافقت اعادة فتح ملف التعويضات للفلسطينيين المتضررين بسبب حرب الخليج الثانية,وحمل بعض المواطنين والمكاتب التي تعاملوا معها المسؤولية الكاملة عن المعلومات الخطأ التي جاءت في طلباتهم ما دفع بالمجلس الحاكم في جنيف الى رفضها .

ونفى الدكتور القاسم ان يكون هناك اي علاقة بين سقوط نظام صدام حسين وفتح ملف التعويضات الفلسطينية,مؤكدا ان ذلك تم قبل سقوط النظام بعدة شهور .

وفي الوقت الذي يبرئ فيه السلطة الفلسطينية من اي مسؤولية تجاه الطلبات المرفوضة لتعويضات بعض الفلسطينيين,فانه يطالب هذه السلطة بتشكيل هيئة دائمة للتعويضات,لتبدا العمل منذ الان بحصر الاضرار الناجمة عن بناء اسرائيل لجدار الفصل العازل في الاراضي الفلسطينية .

وفيما يلي نص الحوار:


* موضوع تعويضات الفلسطينيين في الكويت لا يزال متداولا بطريقة تعتمد على الشائعات فهناك من يقول بوقوع مظالم كثيرة على الفلسطينيين, فيما يتحدث اخرون عن شركة اردنية فلسطينية, او عربية تولت فتح الموضوع من جديد مع مجلس الامن او المجلس الحاكم في جنيف لاعادة النظر في مطالب الفلسطينيين في التعويض عن حقوقهم وممتلكاتهم التي خسروها جراء حرب الخليج الثانية. اين تكمن الحقيقة من وجهة نظرك
؟
 

-  أنا لا انكر وقوع مظالم على بعض المطالبات, وللحقيقة فان هذه المظالم ليست من صنع السلطة الفلسطينية, ذلك ان السلطة من جانبها وضعت الشروط التي تم على اساسها اعادة فتح باب المطالبات, لكن المواطنين لم يدرسوا هذه الشروط على نحو واضح,بما يكفل لهم الحصول على نتائج ايجابية. يضاف الى ذلك ان المكاتب التي تولت اعداد هذه المطالبات, شاركت هي الاخرى في صناعة سوء الفهم وتراكم الاخطاء التي حصلت .

من جانبي احمل هذه المكاتب مسؤولية كبيرة في هذه الاخطاء, وقد اطلعت على العديد من المطالبات المرفوضة بسبب اخطاء المكاتب. ومع ذلك حاولت السلطة الوطنية الفلسطينية مساعدة اصحاب الطلبات المرفوضة بان كلفت مكتب تدقيق حسابات دولي يتبع لشركة فرنسية ويعمل في رام الله, لمحاولة اقناع المجلس الحاكم في جنيف كي يعيد النظر في بعض المطالبات المرفوضة دون سبب ظاهر .

ولقد قام ممثل هذه الشركة السيد عدنان خليف بتنفيذ المهمة الموكلة اليه إلا ان المجلس الحاكم رفض مثل هذه المطالبات .

وبذلك توقفت السلطة عن اكمال هذه المهمة لانها لم تستطع فعل شيء امام اقفال الباب نهائيا في وجه هذه المحاولات,اضافة الى وقف هيئة التعويضات الدولية عن العمل,ولم يعد لدينا سوى مطالبات محدودة لا تتجاوز العشرين مطالبة ونبحث عن اصحابها لتسليمهم مستحقاتهم .

* لماذا لا يتم التعامل مع هذه المسالة بالمرونة المطلوبة ما دام هناك قرار بوقوع مظالم في العديد من المطالبات
؟
 
الاقرار بالمظالم تم من خلالي او من خلال مكتب ال- k.p.m.g او من وزارة المالية الفلسطينية لكنه لم يكن من خلال المجلس الحاكم,كما ان هذه الاقرارات جميعا لا تلزم الحاكم بالاخذ بها او مراجعة المطالبات ثانيا , وقد كانت لي تجربة في هذا السياق ,اذ انني اخذت اكثر من مائة وعشرين ملفا من المطالبات المرفوضة في جنيف,ولم انجح في اثبات صحة اي منها بسبب المعلومات المغلوطة التي قدمها اصحاب تلك المطالبات .

وعلى سبيل المثال كانت احدى المطالبات المذكورة تخص ثلاث شقيقات عملن في الكويت في سلك التدريس معا,وكان وجه التظلم ان واحدة منهن فقط صرفت لها مستحقاتها, وعند المراجعة في جنيف تبين ان سبب الرفض ان واحدة منهن تحمل الجنسية الكندية والاخرى تحمل الجنسية المصرية ,وهذا يعني انه كان يتوجب عليهما التقدم بطلباتهما من خلال حكومتي البلدين اللتين تحملان جنسيتهما,فالشرط كان واضحا منذ البداية في هذا الامر ,وهو اثبات "فلسطينية" صاحب الطلب وانه لم تكن لديه فرصة لتقديم مطالبته في السابق .

* هذه هي مشكلة الاردنيين من اصل فلسطيني ممن تقدموا باعداد كبيرة بسبب المعلومات التي وصلت اليهم عن حقهم في التقدم بطلباتهم .

الاردنيون لهم وضع اخر,وقد نظمت الحكومة الاردنية للفلسطينيين الذين يحملون الجنسية او جوازات سفر اردنية طلبات خاصة من خلالها, وبالتالي لم يكن المجال متاحا في المطالبات الفلسطينية الا للذين فاتتهم فرصة التقديم للتعويضات حين كانت الابواب مفتوحة, لكن البعض منهم قدموا معلومات مغلوطة تفيد انهم لا يحملون جنسيات او غير ذلك من الاسباب التي منعتهم من التقديم في حينه .

واؤكد اننا لسنا استثناء في هذا المجال ,فقد رفضت مطالبات للكويت التي كان لها مكتب دائم في جنيف طوال اربعة عشر عاما,واريد توضيح امر هام هو ان الاعتراض ليس استثناء قانونيا , فطبيعة هيئة التعويضات انها هيئة ادارية وليست هيئة قانونية,وقد ثبت ان كل محاولات الاعتراض لم تنجح بسبب المعلومات الخاطئة لاصحاب المطالب ,ولدي امثلة عديدة وكثيرة في هذا الجانب, مع انني لا انفي وقوع مظالم لبعض الناس,واؤكد ان ذلك ليس سببه السلطة الفلسطينية وانما عدم دقة المعلومات التي تقدموا بها او المكاتب التي نظموا مطالباتهم من خلالها .

* هل تعتقد ان هذه المكاتب ساهمت في تضليل الناس كي تستفيد على حسابهم
؟
 
بالتاكيد,فهذه المكاتب تتحمل الجزء الاكبر من الاخطاء لانها اوهمت الناس بانها تمتلك الخبرة القانونية الكافية في هذا الجانب,وقد لمست بنفسي كيف ان العديد من هذه المكاتب لم تعمل على اساس الفهم الواضح للشروط او الاجراءات القانونية ,بل اؤكد ان الغالبية العظمى من اصحاب هذه المكاتب لم يقرأوا الشروط الخاصة بطلبات التعويض .

* الناس يتداولون احاديث عن ثروات طائلة جمعها البعض من وراء مطالبات المظلومين, فما معلوماتكم حول هذه القضية, وهل اتخذ احد اي اجراء قانوني بحق هذه المكاتب التي مارست النصب والاحتيال
؟

هذا موضوع اخر,فالناس لم يلتزموا بالبيانات التي كانت تصدرها وزارة المالية الفلسطينية, وكانوا يسارعون الى المكاتب ويجرون وراء الشائعات, فوزارة المالية الفلسطينية اعلنت اغلاق باب التعويضات حين رفض المجلس الحاكم الاعتراض الذي قدمته k.p.m.g ونشرت الصحف الكويتية والاردنية والفلسطينية جميعا هذا الاعلان, ومع ذلك بقي الناس, تحت وطأة اغراء المكاتب, يتعاملون معها ويدفعون النقود لاصحابها, وانا لست شرطيا كي اقف على باب كل مكتب لمنع الناس من التعامل معه .

* هناك سؤال يطرح نفسه, هل كان المجلس الحاكم سيتشدد في الامر لو ان نظام صدام حسين لم يسقط,اي بمعنى اخر هل ان المشاكل التي لحقت بالملف الفلسطيني كانت بسبب التاخر في تقديم هذا الملف
؟
 
- لا, فقد كانت المطالبات الفلسطينية في 30سبتمبر2002 يعني قبل سقوط نظام صدام حسين بستة اشهر. والاجراءات التي تم تطبيقها على الملف الفلسطيني هي نفسها الاجراءات المطبقة على المطالبات الكويتية والمصرية والهندية والاميركية وغيرها, باستثناء امر واحد هو ان الملف الفلسطيني تاخر ست سنوات, ولذلك شمله شرط اثبات عدم قدرة صاحب المطالبة على التقدم بطلبه في الفترة من 1992-1996, هذا هو الشرط الوحيد وفيما عدا ذلك لا توجد هناك اي شروط. وكانت الفترة الاولى للملف الفلسطيني على مدى ستة اشهر, فيما بعد طلبت السلطة الفلسطينية التمديد لثلاثة اشهر اخرى من30سبتمبر2002 وحتى 1يناير2003, ولم تقبل اية مطالبة بعد ذلك التاريخ .

*  لكن حجم المطالبات وصل الى 48 الف مطالبة والكثير منها تم ارساله بعد تلك الفترة,ألم يشكل ذلك تجاوزا على الفترة الزمنية ؟

- اقول ان حجم المطالبات الفلسطينية وصل الى47 الف مطالبة وتم تقديمها جميعا في الفترة المشار اليها .

* تعقيبا على ما ذكرته من ان السلطة الفلسطينية لا تتحمل مسؤولية في هذا الملف ,كيف تفسر قيام السلطة باحالة المسؤولين الذين تسلموا ملف التعويضات الى المدعي العام ؟

- صحيح ,فقد احالت السلطة اثنين من المسؤولين عن هذا المف وهما سعيد عويضة وابراهيم رصرص الى المدعي العام,لكن هذا لا يعني الادانة المسبقة وانما الاشارة الى وجود خلل في التطبيق ,وحتى الان لم يتضح هذا الخلل ولم تصدر ادانة قضائية ضد احد .

* بماذا تنصح الذين لا يزالون يراجعون هذه المكاتب ,وما هو موقف السلطة تجاه احد هذه المكاتب الذي يعمل في الاردن,ويتلقى من الناس اوراقهم ومعاملاتهم ؟

- انصح الجميع بنسيان هذا الموضوع ,واؤكد انه لا توجد طريقة للتعويض بعد اقفال هيئة التعويضات لهذا الملف ,ولم يتبق سوى مطالبات كبيرة للحكومات او مطالبات البيئة فقط,اما مطالبات الافراد فقد تم اقفال الباب امامها نهائيا, اما عن دور السلطة او موقفها تجاه هذا المكتب او ذاك ,فانها لا تستطيع فعل شيء بعد اعلانها في الصحف ولاكثر من مرة عن انتهاء هذا الموضوع ,وبالتالي لا يمكنها استخدام القوة ضد احد,والقانون لا يحمي المغفلين .

* من هي الدول التي تسلمت تعويضات ؟

- اسرائيل تسلمت 600 مليون دولار عن صواريخ سكود التي اطلقها صدام رغم انها لم تقتل اي اسرائيلي,وهناك معلومات موجودة على الموقع الالكتروني لهيئة التعويضات حول مستحقات الدول في هذا المجال,واعتقد ان هناك مطالبات لحكومة الكويت ومطالبات بيئية اخرى .

* الفلسطنييون متخوفون من موضوع التعويضات بشكل عام ويخشون من ان يواجه ملف تعويضات 1948 ما واجهه ملف تعويضات الكويت
؟
 
- لا علم لي بموضوع تعويضات لاجئي 1948 , وهذا الكلام غير صحيح بالمطلق, اذ انني لااعتقد بوجود لاجىء مستعد لبيع ارضه لكن هناك تعويضات عن الاضرار الناجمة عن بناء الجدار , بناء على فتوى من محكمة العدل الدولية تقول بانه يحق للفلسطينيين المطالبة بتعويضات عن الاضرار التي لحقت بهم جراء اقامة اسرائيل للجدار العازل, وهيئة الامم المتحدة تقوم الان بعمل سجل لحصر الاضرار وليس للتعويض .

واذا ما ارادات السلطة التعلم من اخطائها السابقة فعليها انشاء كيان اداري مستقل لحصر الاضرار , ومساعدة المتضررين في كيفية حصر اضرارهم حسب نوعيات الارض والزرع والدواجن وحظائر المواشي , وغير ذلك .

بمعنى ان يكون هذا الكيان الاداري مسؤولا عن هذا الموضوع بالكامل . واشير هنا الى ضرورة الاستفادة من تجربة الكويت الناجحة في ادارة ملف تعويضاتها .

* اذن ليس هناك شيء اسمه ملف تعويض الفلسطينيين في مناطق 1948 رغم ان الشائعات تروج لهذا لامر بشدة , فمن هو المسؤول عن هذه الشائعات
؟
 
- انا على علم واسع بامر الشائعات , ولكنني اقول بان هناك طابورا خامسا يطلقها , والقصد منها قياس ردة فعل الناس , ومن الممكن ان تكون اسرائيل او اميركا وراء مثل هذه الشائعات وحتى انه من الممكن ان تكون هيئة الامم المتحدة نفسها وراء ذلك لقياس نبض الشارع , لكنني من ناحيتي اؤكد عدم صحتها,والصحيح فقط ان هناك ملفا سيفتح حول تعويضات الفلسطينيين عن اضرار الجدار العازل لان هناك رايا استشاريا من محكمة العدل الدولية بهذا الخصوص , اضافة الى قرار من الهيئة العامة للامم المتحدة بتكليف الامين العام بانشاء هذا السجل . وقد تقدم الامين العام بمخطط متكامل . والمسؤولية الان تقع على عاتق السلطة الفلسطينية,والامر يدور حول حصر الاضرار وليس التعويض .

* هل مازلت تحمل صفة رئيس هيئة التعويضات الفلسطينية
؟
 
- لم اكن رئيسا لهيئة التعويضات وانما كنت مستشارا سابقا في وزارة المالية الفلسطينية والناس هم الذين اطلقوا علي هذه الصفة .

* ولماذا سينحصر موضوع الجدار في حصر الاضرار فقط 
؟
 
- من الضروري العمل منذ الان على حصر الاضرار تمهيدا للمطالبة بالتعويض تماما, فحصر الاضرار يعني ان يكون الملف جاهزا عندما يحين موعد المطالبة بالتعويض, كما فعل الاسرائيليون عندما طالبوا بودائع اليهود في البنوك السويسرية بعد خمسة وخمسين عاما وعلينا ان نستفيد من اخطائنا ففي عام 1948 لم نحصر اية اضرار اصابت شعبنا , وامامنا اليوم موضوع الجدار العازل الذي يتطلب جهودا مسبقة لحصر الاضرار تمهيدا للمطالبة بالتعويض .

* في تقديرك ,هل قام الاسرائيليون بحصر اضرارهم واملاكهم في الدول العربية 
؟

- طبعا ,هم فعلوا ذلك , ويسمونها املاك الغائب التي يطالبون بها .

* هل تعتقد ان السلطة الوطنية الفلسطينية قادرة على تولي مصالح الشعب الفلسطيني في قضايا التعويضات 
؟
 
- السلطة الوطنية من حيث الكفاءة والادارة قادرة على القيام بهذه المهمة , لكن المشاكل السياسية الكبيرة تحول دون ذلك , فمنذ وفاة الرئيس ياسر عرفات والاحداث تتوالى والامور تزداد تعقيدا ومع ذلك فانني اثق بقدرة السلطة على تولي مصالح الشعب الفلسطيني في جانب التعويضات حتى في الظروف الحالية .

* هل قامت السلطة الفلسطينية بالتنسيق مع دولة الكويت بهذا الصدد من اجل الاستفادة من تجربتها مع ملف التعويضات 
؟
 
- ليس لدي علم بوجود اتصالات او تنسيق بهذا الصدد , لكنني احب ان اقدم شكري للكويت ولهيئة التعويضات الكويتية على ما قدموه من خدمات اخوية منذ عام 2003 و حتى اليوم . فقد منحتنا هيئة التعويضات الكويتية مكتبا مجهزا بخدمات الاتصال , اضافة الى الارشيف الكامل . وهي خدمات وتسهيلات لا تقدر بثمن , وهذه كلمة حق وصدق تجاه الموقف الاخوي من هيئة التعويضات الكويتية , والحكومة الكويتية .